البهوتي

187

كشاف القناع

فصل : ( وإن تصرف المشتري في ) الشقص ( المبيع قبل الطلب ) أي طلب الشفيع بالشفعة ( بوقف ) متعلق بتصرف ( على معين ) كأن وقفه على ولده ، أو ولد زيد ( أولا ) على معين ، بأن وقفه على مسجد كذا ، أو على الفقراء ، أو الغزاة ونحوهم ، ( أو ) تصرف في الشقص ب‍ ( هبة ، أو صدقة ) أو جعله عوضا في عتق ، أو طلاق ، أو خلع ، أو صلح عن دم عمد ونحوه مما لا شفعة فيه ابتداء ( سقطت الشفعة ) لأن في الشفعة إضرارا بالموقوف عليه والموهوب له والمتصدق عليه ونحوه لأن ملكه يزول عنه بغير عوض ، لأن الثمن إنما يأخذه المشتري والضرر لا يزال بالضرر ( 1 ) ، و ( لا ) تسقط الشفعة ( برهنه ) أي رهن المشتري الشقص المشفوع ، ( و ) لا ب‍ ( إجارته ) لبقاء المؤجر المرهون في ملك المشتري وسبق تعلق حق الشفيع على المرتهن والمستأجر ( وينفسخان ) أي الرهن والإجارة ( بأخذه ) أي أخذ الشفيع الشقص المرهون ، أو المؤجر بالشفعة من حين الاخذ ، لأنهما يستندان إلى حال الشراء ولسبق حقه حقهما ، وأيضا الفرق بين الاخذ بالشفعة والبيع أن الشقص خرج من يد المشتري قهرا عليه في الاخذ بالشفعة بخلاف البيع ، ( ويحرم ) على المشتري تصرفه بعد الطلب ( ولا يصح تصرفه بعد الطلب ) لانتقال الملك إلى الشفيع بالطلب في الأصح أو الحجر عليه به لحق الشفيع على مقابله ، وإن نهى الشفيع المشتري عن التصرف ولم يطالبه بها لم يصر المشتري ممنوعا ، بل تسقط الشفعة على قولنا على الفور ( 2 ) . ذكره القاضي في خلافه . واقتصر عليه ابن رجب في القاعدة الثالثة والخمسين ( ولو وصى المشتري بالشقص ، فإن أخذه الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر